الصحافي السوري عامر مطر لـ«الشرق الأوسط»: أنا مجرم عند النظام لأنني أكتب الحقيقة والواقع

الصحافي السوري عامر مطر لـ«الشرق الأوسط»: أنا مجرم عند النظام لأنني أكتب الحقيقة والواقع

الاثنيـن 21 رمضـان 1432 هـ 22 اغسطس 2011

منذ يومين، كتب الصحافي السوري العشريني، عامر مطر، وصيته إلى والده. دوّنها بقلمه الأسود وتركها في مغلف فوق طاولة صغيرة، ودون نسخة إلكترونية منها على الكومبيوتر المحمول الخاص.

يدرك عامر أن «الوقت يسبقه، وأن آلة القتل الأمنية التي تلاحقه وسجنته لمرات في سجون (بائسة) تابعة لأمن الدولة قد تقتله في أي لحظة». يردد على الدوام أمام زملائه ورفاقه المنتفضين بوجه نظام بشار الأسد ومجموعاته العسكرية والاستخباراتية أن «كل سوري هو مشروع قتيل». لكن كل هؤلاء الشهداء الذين يُقتلون لسبب واحد، وهو المطالبة بالحرية، قد لا يجدون الوقت ليتركوا وصيتهم. عامر عمد إلى كتابتها بأسلوب مؤثر وثوري، طالبا من والده ذي الأصول القبلية من الجزيرة السورية أن «لا يصالح».

منذ بداية الانتفاضة السورية تمارس القوات الأمنية اعتقالات قاسية بحق الصحافيين. القمع لا يشمل المنتفضين في الشارع فقط، بل ينسحب على كل من يشارك ويسهم في حركة التظاهر والاحتجاج ضد النظام الذي تعمل آلته العسكرية على قتل المتظاهرين في مشاهد «بشعة»، تنقلها كاميرات الهواتف الجوالة أو تعمد مجموعات صحافية شابة إلى توثيقها، لعرضها على شاشات التلفزيون العربية والأجنبية الممنوعة من التغطية في الميدان السوري الملتهب بحرارة الثورة وبدماء الثوار.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s