رسالتي إلى أبي، من سجن عدرا

عامر مطر

لايخاف الرجالُ على الرجالِ يا أبي، كما لا يخاف الأحرار على الأحرار.

أضربت عن اليأس، وكتبت على جدار زنزانتي: “الموت واهٍ”. فسجونهم أصغر من مساحات أحلامنا.

لازلت حراً يا أبي، رغم كل ما بيننا من جدران عالية، وحديد يُشبه وجوه الطغاة. ما بيننا شوق وشوق وفخر؛ أنكَ أنجبت ثورة، قبل ربع قرن.

استعيد وصيتي إليك، وأردد: لن أصالح… لن أصالح…

فكل رجل في شوارعنا مشروع مسيح، وكل الأشجار صلبان، وخشب لحمل الحالمين بالبلاد.

فالحريّة حياة يا أبي، والطغيان موت.

 

لا يخاف الرجال على الرجال يا أبي، كما لا يخاف الأحرار على الأحرار.

أضربت عن الخوف، وكتبت إليك رسالة حياة، ضد الوصايا والموت. فمن مَسّته الثورة، يصير أغنية لا تكسر.

20-12-2011

من المهجع “106” في سجن عدرا

صورة

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s